تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
246
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
الحكمة ، فنقول : إنّ الإكرام كما أنه يتحقّق هذه الطبيعة بفرد واحد ، تتحقّق بمئة فرد ، والشارع يريد منك تحقيق هذه الطبيعة وهذه الطبيعة تتحقّق بفرد واحد بشرط لا . فحتى لو كانت أفراد ولكن بعضها في عرض البعض الآخر ، إذن الطبيعة بعد إجراء الإطلاق وقرينة الحكمة تفيد الدفعة كما تتحقّق بفرد واحد ، تتحقّق بأفراد ، ولكن بشرط أن تكون بعرض واحد ، وإلّا فالفرد الأوّل هو المحقّق للطبيعة ، والفرد الثاني ليس محقّقاً للطبيعة ، تحقّق الامتثال بالفرد الأوّل ، وهذا ليس امتثالًا ، لأن الامتثال مسقط للتكليف ، وهذا على المبنى المشهور وإلّا فإنّ السيد الشهيد لا يقبل أن الامتثال أو العصيان مسقط للتكليف وإنما يقول مسقط لفاعلية التكليف . قوله ( قدّس سرّه ) : « فلو قال الآمر : ( تصدق ) تحقّق الامتثال بإعطاء فقير واحد درهماً ، كما يتحقّق بإعطاء فقيرين درهمين في وقت واحد » ، وهذا معناه الدفعة وليس الفرد . قوله ( قدّس سرّه ) : « وأما إذا تصدق المكلف بصدقتين مترتّبتين زماناً » ، يتحقّق الامتثال بالفرد الأوّل والامتثال مسقط للتكليف ، إذن لم يبق تكليف حتى يكون الفرد الثاني امتثالًا له . قوله ( قدّس سرّه ) : « فالامتثال يتحقّق بالفرد الأوّل خاصّة » ، لا أنه بالفرد الثاني يمكن أن يتحقّق والشارع لا يجعله امتثالًا ، بل لأنه من السالبة بانتفاء الموضوع ، لم يبق عندنا تكليف حتى يكون الفرد الثاني امتثالًا له لأن الامتثال مسقط للتكليف .